بعد طول فجر انهض مذعورة من نومي كل ما يهز الأرض واقع بي أشعره أحسه ولا أيقنه
كنت أصلي أن يهرول كابوسي عني أو أن يجلدني بكل قسوة ويمضي
هكذا يصبح الأمر هينا علي
ويصبح الكون كحبة كرز حمراء متلألأه ولحظة الدنو منها تمتطي جناحي طائر وتهرب بعيدا إلى الأفق
حتى يمتلئ الكون حزنا ويجف بعد عهد حبري
كم حبرا كتبت فلا أجدت ولا اجادني هو
لا كتبت ولا برأت نفسي أمام الشك …أمام الظن
هدرني كل الكون وما أهدرت سوى بوحي أمام لحظة عمر الصمت
كنت لا شيئا خالصا أو حالة تنتمي إلى حالة واحدة كنت كل الحالات والاحتمالات
لأصبح حجارة منسية شجرة على باب بيت فلسطيني عتيق
لوحة بابلية على جدار متآكل في العراق
ورقة كتاب بين الركام في ضاحية بيروت
و وجع ياسميني على سور بيت دمشقي
يقاوم بصمت رهيب على كل الجبهات
أصبحت وشاحا خفيا لا أكثر
صخرة …ظل شجرة
في بلادي العربية
بعد طول فجر طويل تعبت وهذا الشرود القابع بداخلي
هذا البرود الساكن أضلعي وهذا الازدحام الخانق الحاصل في كل خلايا فكري يضيعني ويحيلني إلى فوضى
وكلما نهضت من يقظتي أهرول حتى تيبست قدماي لحظة راحة
فشرعت أمام مدني حزنا ليزرع في القلب مزقا شتاتا يمحو عن الرأس ثقل الدموع التي أنهكته فيرتمى على الوسادة يصارع أوجاعا لا تعصف إلا نادرا
وربما كثيرا
ما عدت اذكر حقا ماذا يجري وكيف أصبحت على هذا الحال حتى توحدت مع الليل البارد فلا ينفصلان جسدي والليل ينزفان دمعا ماءا وجعا صراخ وإعصارا ويكادان


























