صيف بلا مأوى
كتبهاmaysaa ، في 19 كانون الثاني 2008 الساعة: 11:53 ص
في ذاك الصيف الحار تغيرت اللعبة ومبادئها وقلب المد الجزر
هدأ بداخلي كل الإحساس بانعدام الحياة من حولي
مازال هناك طائر يزقزق وأشجار تثمر وسماء تمطر ومياه تتراكض إلى العمق أو النهر والشاطئ
خرجت من عزلتي التي فرضت علي واستجبت أنا لها بإرادة قوية مني
خرجت أتمشى على شاطئ حفظ كل أسراري كل دموعي وانكساراتي كل جنوني وسعادتي
منذ خمس سنوات كان كل شيء مختلف
واليوم القافلة الأخيرة لمواكب الآدميين رحلت دون عودة
والمحطة أوصدت أبوابها إلى الأبد
عدت أدراجي لأحزم أمتعتي عائدة إلى حياة أكثر أمانا وسلاما داخلي
في ذات الوقت بدا كل شيء حولي يعترض يتأفف من جلوس من دون حراك بدأت الجاذبية الحياتية تفعل فعلها بكل شيء حتى بالأوراق والأقلام
وبكلماتي التي اكتبها برسوماتي التي ارسمها
بدأت تفعل ما يحلو لها لتحريكي ودفعي مجددا إليك بقوة اكبر
ونزع المبادرة منك ولعب دور البطولة
لم ينتهي بعد ما روحي مازال النبض في قلبي مازالت الفكرة تسابقني إلى الورقة
والملامح إلى اللوحة
مازلت أنت تعبث بي دون أن تدري
دون أن تنتبه إلى أنني مصممة على كتابة روايتي الأولى
وافتتاح معرضي الأول رغم كل انتقادك واستهزاءك بكلمة ترن بأذني كالصاعقة
ماذا ستستفيدين
في طريق عودتي إلى مدينتي التي بعثتني إلى الحياة رسوله معاناة النقيضين الحب والكره
كنت أتأمل الطرقات المؤدية لها رملها صخرها أشجارها القصيرة
بدت غريبة عني وكأنني لم أعبرها ألاف المرات ذهابا وايابا
كرجت دمعة تغفر لي نسياني لها
كم من الأمور تحدث في حياتنا نظنها مجرد صدف لا أكثر أمور عابرة لا نكترث أبدا لها لكنها في نفس الوقت تشكلنا تؤسس فينا جرحا ينزف مستقبلا
كرؤية شخص كان له أثرا في حياتك
أو قراءة عبارة ما تقودك الى رسم لوحة أو كتابة قصة أو مسرحية
أو اقلها قيمة سماع اغنية تعيدك للماضي
مش أنت ايوه مش أنت مش ممكن تكون أنت ميادة الحناوي
كيف مثلا يمكنك ان تفسر مثل هذه الصدفة أن تصعد إلى الباص وتجلس في مكانك وتبدأ الأغنية بالعصف فيك وقتلك وأحياك مرات ومرات
كيف يمكن أن يخطر ببال هذا السائق أن يضع هذه الأغنية تحديدا أن لم نتشارك نحن البشر في المعاناة بالفرح والترح
كل الماضي تشلحه مني الرياح تتركه يهرول للخلف والأغنية تعلو وتعلو لتقتلك فتكون حياتك التي تنتظرها ان تبدأ ويمضي الماضي تبتلعه الأشجار والطيور والطرقات
يمض ماضيك الذي ساهم كل الكون في خلعه مني ورميه في أقاصي المدى
كما جميل مشواري عودتي إلى تدمر إلى زنوبيا
إلى ارض عاشتها فيها امرأة عظيمة
كانت تنظرني صديقتي جلاء كما كانت تفعل في الماضي خصوصا من بعد وفاة والدي بحادث سير
كانت هي أهلي وأصدقائي واليوم أصبحت مأواي وسندي الوحيد من بعد غدر من أحببت وتزوجت
مازالت تستقبلني بدمعة وبسمة اصطحبتني الى بيتها ريثما أقوم بتنظيف بيت المهجور
استغربت أن اترك الجبال الخضراء والبحر واتي لأعيش في الصحراء
يا صديقتي يكفي أن تكون زنوبيا عاشت هنا لأعود
يكفي أنها تمدني بالقوة التي تجعلني لا انكسر بسهولة
يا صديقتي عندما أقيم حالة مقارنة بين ما نحن عليه وما كانوا هم عليه اخجل من نفسي أتقوقع داخل داخلي
نحن ضعفاء جدا أقزام أمام ما فعلته زنوبيا وكل البطلات
كنت أتأمل الطرقات المؤدية لها رملها صخرها أشجارها القصيرة
بدت غريبة عني وكأنني لم أعبرها ألاف المرات ذهابا وايابا
كرجت دمعة تغفر لي نسياني لها
كم من الأمور تحدث في حياتنا نظنها مجرد صدف لا أكثر أمور عابرة لا نكترث أبدا لها لكنها في نفس الوقت تشكلنا تؤسس فينا جرحا ينزف مستقبلا
كرؤية شخص كان له أثرا في حياتك
أو قراءة عبارة ما تقودك الى رسم لوحة أو كتابة قصة أو مسرحية
أو اقلها قيمة سماع اغنية تعيدك للماضي
مش أنت ايوه مش أنت مش ممكن تكون أنت ميادة الحناوي
كيف مثلا يمكنك ان تفسر مثل هذه الصدفة أن تصعد إلى الباص وتجلس في مكانك وتبدأ الأغنية بالعصف فيك وقتلك وأحياك مرات ومرات
كيف يمكن أن يخطر ببال هذا السائق أن يضع هذه الأغنية تحديدا أن لم نتشارك نحن البشر في المعاناة بالفرح والترح
كل الماضي تشلحه مني الرياح تتركه يهرول للخلف والأغنية تعلو وتعلو لتقتلك فتكون حياتك التي تنتظرها ان تبدأ ويمضي الماضي تبتلعه الأشجار والطيور والطرقات
يمض ماضيك الذي ساهم كل الكون في خلعه مني ورميه في أقاصي المدى
كما جميل مشواري عودتي إلى تدمر إلى زنوبيا
إلى ارض عاشتها فيها امرأة عظيمة
كانت تنظرني صديقتي جلاء كما كانت تفعل في الماضي خصوصا من بعد وفاة والدي بحادث سير
كانت هي أهلي وأصدقائي واليوم أصبحت مأواي وسندي الوحيد من بعد غدر من أحببت وتزوجت
مازالت تستقبلني بدمعة وبسمة اصطحبتني الى بيتها ريثما أقوم بتنظيف بيت المهجور
استغربت أن اترك الجبال الخضراء والبحر واتي لأعيش في الصحراء
يا صديقتي يكفي أن تكون زنوبيا عاشت هنا لأعود
يكفي أنها تمدني بالقوة التي تجعلني لا انكسر بسهولة
يا صديقتي عندما أقيم حالة مقارنة بين ما نحن عليه وما كانوا هم عليه اخجل من نفسي أتقوقع داخل داخلي
نحن ضعفاء جدا أقزام أمام ما فعلته زنوبيا وكل البطلات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 20th, 2008 at 20 يناير 2008 3:52 م
ربما يا صديقتي كان الصيف بلا مآوى
ولكنه يحتوي سماء صافية
بحر اهوج
رياح هادئة
***********
كلماتك جميلة
كما أنتِ صديقتي ميساء دمتِ بكل خير صديقتي
Zaid
يناير 21st, 2008 at 21 يناير 2008 5:06 م
كيفك زياد
اشتقنا لكلماتك وينك ما عم تبين
يناير 22nd, 2008 at 22 يناير 2008 12:56 م
Maysaa … إلى الأمام … ذكرتني كتابتك بأحلام مستغانمي …
يناير 22nd, 2008 at 22 يناير 2008 2:04 م
يا كم اعشق هذه الكاتبة
انا سعيدة ان ذكرتك كتاباتي باحلام مستغانمي
تحيتي لك
يناير 22nd, 2008 at 22 يناير 2008 3:23 م
سعدت بزيارتى حديقتك
سيدتى ,,,حملتنى
لوراء العصور الوسطى
…زيارتى الاولى لها
ولن انسى احضار معطف
معى فى هذا الكانون
حيث المطر فى كلماتك …..
تحياتى
يناير 22nd, 2008 at 22 يناير 2008 8:25 م
احمد فتحي
ارتدي معطفا شتويا سميكا
فالقادم ابرد
تحيتي لك
يناير 24th, 2008 at 24 يناير 2008 10:34 ص
مع اول زياره لي لهذه المدونه
لم اكد اصدق نفسي
اثارت اعجابي من اللحظه الاولي
هذا الموضوع ترك بي اثرا كبيرا
اعادني للماضي الجميل
اعادني للذكريات الجميله
ذكرني بما كان جميلا ومازال ايضا جميلا
دام ابدعك…………ودام اعجابي
كم هي رقيقة مشاعرك ايتها الفتاه الجميله
كم هو رقيقة مدونتك
يناير 24th, 2008 at 24 يناير 2008 4:46 م
مطهر اسعدني ان اكون قد اعدتك الى الماضي الجميل
تحيتي لك
فبراير 29th, 2008 at 29 فبراير 2008 1:06 ص
كم أنت رقيقه ……., إستمري مع أطيب التمنيات بدوام التألق
مارس 2nd, 2008 at 2 مارس 2008 8:13 م
اشكرك لمرورك المفاجىء من هنا